فضيلة الشيخ ياسين الأسطل في حديث خاص أجرته معه "الحياة الجديدة" 2011/03/29

في حديث خاص أجرته معه "الحياة الجديدة" - رئيس المجلس العلمي للدعوة السلفية :

 

 

رئيس المجلس العلمي للدعوة السلفية: توظيف الدين لاستباحة الأموال والأعراض والدماء لا يجوز مطلقا

- فصل غزة عن الضفة يخدم العدو ويجب العودة إلى الشرع والعقل وتوحيد الأمة.
- لا يجوز رفع أية رايات في بلادنا غير العلم الفلسطيني.

خان يونس-الحياة الجديدة- تحسين الاسطل- دعا الشيخ ياسين الاسطل رئيس المجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين المسلمين لتوحيد كلمتهم والالتفاف حول دين الله وحفظه وعدم القيام بأي أعمال تفرق المسلمين محذرا من مخاطر ومفاسد الخروج على الحكام والزعماء ونشر الفتنة في البلاد العربية والإسلامية ولو باسم الإسلام ودين الله منها براء.
وناشد الشيخ الاسطل حركة حماس العودة عن انقلابها العسكري في قطاع غزة مشددا على أن الاعتراف بالحق فضيلة داعيا في نفس الوقت الرئيس محمود عباس وفصائل المقاومة لوقف الاختلافات حول القتال والمفاوضات وتوحيد الصف الفلسطيني الداخلي وحماية الجبهة الداخلية من المخاطر المحدقة بها والتي تزداد يوما بعد يوم بفعل الانقسام في الساحة الفلسطينية.
جاء ذلك في حوار موسع  أجرته مع الشيخ الاسطل وتم التطرق فيه الى العديد من القضايا والمواضيع التي تشهدها الساحة الفلسطينية والعربية والموقف الشرعي منها خاصة أن كثيراً من هذه الأحداث ترتكب باسم الإسلام.

وفيما يلي نص الحوار:

المصالحة الوطنية.. ضرورة دينية أولاً

• أطلقتم مبادرة للمصالحة الوطنية في فلسطين من خلال عدة مؤتمرات ودعوات لحركتي فتح وحماس للمصالحة وحماية الوحدة الوطنية،  هل كان هناك ردود من الطرفين.

-  المبادرة كان لها دافع ديني حيث إن الإسلام يحث ويعمل على نشر السلام في الأرض لتكون كلمة الله هي العليا ووقوع هذا النزاع وخصوصا بين المسلمين على ارض فلسطين في هذه الظروف المستمرة على مدى القرن الماضي وهذا القرن يمنعان هذا الشقاق والنزاع وبدافع الانتماء لهذه البلاد الجريحة فلسطين لنكون يدا واحدة في ميدان العمل لنحقق الثمرة المرجوة لإنهاء هذا الاختلاف الذي يبعدنا بشكل معاكس عن أهدافنا الرئيسية.

وحتى الآن لم نتلق ردا مباشرا بالصورة المرجوة إلا أنني بالنسبة إلى سؤالك أن هناك طرفين والأصل أننا طرف واحد والاختلاف كأنه بين السمع والبصر فأتمنى أن لا نكون كالذي يفقأ عينه بأصبعه كي يبعد الذبابة التي وقعت عليها يقول الله تعالى( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم )والإخوة هنا طرف واحد لا طرفين.

•  بعد الانقلاب الذي قامت به حركة حماس يعيش قطاع غزة حالة خروج على الشرعية الفلسطينية والرئيس محمود عباس فما رأيكم بهذه الحالة؟

-  الحالة التي يعيشها ما يسمى قطاع غزة حالة فريدة فهي ليست بالخروج الكلي وإعلان دولة منفصلة تماما وليست موصولة وصلا تاما بجميع لوازمه ومقتضياته ولكن تتأرجح بين هذا وذاك ويوشك المتأرجح أن يسقط من تلقاء نفسه إذا لم يستقر ويقف على قدميه كما خلقه الله إذ لا غنى لقدم عن أختها الأخرى،  ولهذا أدعو من كل قلبي الجميع للرجوع والمراجعة،  الرجوع إلى الدين والتاريخ وهداية الفطرة،  فالأجواء التي تعصف بنا ومن حولنا ومن داخلنا، والمراجعة للنفس لمعرفة الأوهام والسراب التي يجري ورائها من يجري وان نعود إلى رشدنا وتماسكنا ووحدتنا وحينئذٍ تعود لنا قوتنا.

•  هل يجوز الخروج على ولي الأمر؟

-  من الجواب على هذا السؤال أن ينظر ولي الأمر في الأحداث فيمنع وقوعها بمنع أسبابها، ومن الأسباب التي يتذرع بها هؤلاء الذين يرون الخروج ما هو منسوب إلى دين وما هو منسوب إلى دنيا،  ومما يعين على قوة الجماعة الاستعانة بأهل الفضل والعلم والخبرة والعفة والنزاهة،  والوقوف عند أحكام الشرع،  وعلى كل حال لا يجوز الخروج على ولي الأمر أو الزعماء والأمراء إلا بشرطين الشرط الأول أن نرى كفرا بواحاً لنا فيه من الله برهان والثاني ان يجتمع أهل الحل والعقد من أهل العلم والدين والخبرة والتجربة فيرون ذلك،  وهذا غير موجود في بلادنا ولا غيرها ومن خلال علمي في الدين وما نعلمه من أهل العلم من علمائنا المعروفين ومن تجارب المسلمين يستحيل اجتماع وإجماع أهل الحل والعقد على هذا الخروج الحاصل هذه الأيام ومجرد فسق الحاكم أو الخليفة لا يتيح الخروج عليه إلا أن نرى منه كفرا بواحاً لنا فيه من الله برهان ثم لابد من معرفة الثمرة التي نريدها ومعرفة المفاسد المترتبة على هذا الخروج إن كان هذا الخروج يكثر المصالح ويقلل المفاسد فنعم بها أما اذا كان يكثر المفاسد ويقلل المصالح فلا يجوز الخروج وأظن ان ما يجري على الأرض ليس بمعزل عن التأثيرات الإقليمية والمحلية في هذا العالم.

الرجوع إلى الحق فضيلة

•   الرئيس عباس يطالب حماس بالعودة عن انقلابها في قطاع غزة فهل هناك من الشرع ما  للعودة عن هذا الانقلاب والاعتراف بالخطأ ؟

- الرجوع إلى الحق فضيلة وأدعو جميع المسلمين إلى عدم الخروج على حكامهم أو زعمائهم لأنه لا يأتي بخير فانظر إلى الجزائر وأفغانستان وباكستان والصومال فالخروج على الحكام لا يتم مراده لان المفسدين محليون وإقليميون ودوليون، فهل يضمن الخارج التخلص من كل هؤلاء وهل نصح الحاكم ؟.. وأقام الحجة الشرعية له وعليه ؟ ونصحه بتبيين الحقيقة له مرة ومرتين وثلاث مرات وإن بقى مصرا دون تراجع،  فلا يحل الخروج لنا فيه إلا بما سبق بيانه،  الكفر البواح الذي لنا فيه من الله برهان واضح كالشمس مجمع عليه بين المسلمين وما يجمع عليه أهل الحل والعقد أما الأمور الخلافية والاجتهادية فلا يجوز فيها الخروج مطلقا.

الحركات السلفية الجهادية

• بعض الحركات السلفية خرجت على الحكام وأعلنت الحرب عليهم كما في العراق والصومال والسعودية وباكستان وتقوم بعمليات يقتل فيها أبرياء ما رأيك فيما تقوم به؟

- هذه المصطلحات او ما يسمى حركات سلفية هي مصطلحات بشرية الأصل الاسم الذي سمانا به الله ورسوله هو المسلمون لذلك أي اسم او عقيدة تخالف منهج السلف الصالح رضي الله عنهم فهي مردودة على أصحابها وان سموا أنفسهم ما سموا لذلك نحن نقف موقف العلماء منذ الفجر الأول للإسلام وحتى اليوم وهل رأيت فيه أحدا من أهل العلم يخرج على سلطان المسلمين ويحصل ما يحصل من الخروج ويدعو الى ذلك ويقتل من يخالفه الرأي ولو كان رجلا شيخا كبيرا أو امرأة او طفلاً او راعي غنم في شعف الجبال فنسال الله لهؤلاء الهداية وهم ضلوا السبيل فعليهم ان يستبصروا الأمور قال الله تعالى : ( بل الإنسان على نفسه بصيره ولو ألقى معاذيره).

• لكنهم يقولون ان فجر الإسلام الأول شهد خلافات بين الصحابة رضي الله عنهم تطورت إلى حروب كما عمل السلطان صلاح الدين الأيوبي على توحيد المسلمين بالقوة قبل أن يحارب الصليبيين ويحرر المسجد الأقصى؟

- أما ما حدث من الصحابة رضي الله عنهم الكل يخطئ ويصيب وإذا أرادوا ان يحتجوا بالصحابة فالأولى الاحتجاج بما اتفقوا عليه وليس ما اختلفوا فيه،  فهذا الحسن ابن على رضي الله عنهما تنازل في العام 40 هجري عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وسمي عام الجماعة وقد كان الحسن أفضل من معاوية رضي الله عنهما وكان والده أفضل من والد معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عن الجميع وكان أكثر المسلمين مع الحسن رضى الله عنه ومع انه الخليفة بعد أبيه ودامت خلافته ستة أشهر فلماذا لا يتخذون القدوة من أمر الحسن ومن معه من الصحابة الذي تنازل عن الخلافة من اجل حقن دماء المسلمين وتوحيد كلمتهم ؟.

أما بالنسبة لصلاح الدين الأيوبي فكان صلاح الدين ملك وسلطان المسلمين وله رجاله الأشداء وله بعد نظر ثاقب وهو ملك مصر والشام وحوله اغلب المسلمين ويتوفر له ثقل سياسي واقتصادي وعسكري وله من التجديد الديني فكان مجددا في ميادين كثيرة أما نحن في فلسطين فنحن نتوسل ونتسول لقمة عيشنا وشربنا حتى الثياب التي نلبسها فيلزمنا أن نكون مع الإجماع العربي والإسلامي من حولنا قولا وعملا وليس بالشعارات فقط.

• في العالم الإسلامي والعربي الكثير من الحركات الإسلامية المختلفة فيما بينها حيث يستغل الأعداء هذا الاختلاف لتفريق كلمة المسلمين الأم تدعو هذه الحركات؟.

-  لا أدعو الحركات الإسلامية وحدها بل أدعو المجتمعات التي فيها وحكامهم الى أن يتفهم كل واحد منهم الأخر وان ينصف في الحكم كان له او عليه فلا يجوز الظلم فان لم يروا إمكانية للعمل صفا واحدا دون هذه التسميات والتفرقات فيعملوا مشتركين دون منازعات وليتعايشوا بما يتيحه الاسلام الذي وسع أن يتعايش المسلم مع الكتابي من أهل الذمة اليهود والنصارى فعجبا كيف لا يستطيع المسلم ان يستوعب المسلم ولو خالفه الرأي ولكن لا تمتد اليد واللسان في المخالفة فتحاول ان تقطع لسان المخالف او تقطع رجله او ساقه او جز رأسه فحينئذٍ لا مناص لولي الامر من ان يقوم بما يجب عليه،  كما حصل مع الخلفاء رضي الله عنهم فالخلافة الاموية قاتلت الخوارج بعد أن لم يسمعوا ويذعنوا لجماعة المسلمين. ومع حرص الاسلام على الجماعة وعدم الاختلاف واعلاء السنة والتوحيد والرد على أهل الابتداع والتفرق فان الاختلاف في الراى كان موجودا في الاسلام سلفاً وخلفاً،  والمذاهب الفقهية المختلفة تختلف فيما بينها بل ويحصل الخلاف بين أهل المذهب الواحد وهو من اختلاف التنوع المحمود لا من اختلاف التضاد المذموم، ومن ذلك راينا بعض الفرق مثل المعتزلة والاشاعرة والشيعة بقيت موجودة بين المسلمين بعد عصر السلف وحتى العصور المتاخرة وما زالت اثارها الى اليوم فلم يقتل أصحابها ولم تجري عليهم أحكام شخصية وفردية وان خالفوا ما علية جماهير المسلمين سلفا وخلفا فدمهم وأموالهم وأعراضهم معصومة وما أدل على ذلك وجود الشيعة في جزيرة العرب وغيرها من بلاد المسلمين فتوظيف الاختلاف الناشئ عن فهم خاطئ لبعض نصوص الدين لاستباحة الأموال والأعراض والدماء لا يجوز مطلقا وعلينا المجادلة بالحكمة والموعظة الحسنة لمن خالفنا.

• ما المطلوب في المرحلة الحالية من الحركات الإسلامية؟

-  المطلوب من الحركات الإسلامية أن ترجع إلى جماعة المسلمين الممتدة منذ أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم والى اليوم،  وان تدعو لتوحيد الله بالعبادة ورسوله صلى الله عليه وسلم بالإتباع وجمع كلمة المسلمين حكاما ومحكومين بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتحكيم شريعته ودينه بالحكمة والموعظة الحسنة أما سبيل العنف والثورة والاغتيالات والتفجيرات والاختطافات فلا يليق بالدعاة إلى الله ولا يمكن أن يوصل الدعوة الإسلامية إلى ما تريد أو ما يريده الله لها وإنما هو فقط قد يكون سبيل الوصول إلى كراسي الحكم وهو سبيل يسلكه غير المسلمين فلا يجوز للمسلمين استخدام هذا الأسلوب.

اقتحام المنازل

•  شاهدنا في الفترة الأخيرة قيام شرطة الحكومة المقالة وعناصر حماس باقتحام المنازل الآمنة لزالة أعلام حركة فتح ماذا تقول لمن يقوم بمثل هذه الأعمال؟

- الأمر واضح ولا يحتاج إلى نصح لصاحبه لأنه ظاهر البطلان سواء بالعقل أو الفطرة أو الفهم أو الاستنباط  ومن حيث المبدأ لا يجوز شرعا رفع راية في فلسطين سوى العلم الفلسطيني ومن هنا لا يملك احد بنفسه او صفته نزع أية رأيه إلا صاحب تلك الراية ومن قبله أمام المسلمين وولي أمرهم الذي دعوناه قديما وندعوه الآن وندعو أصحاب الرايات الى أن يزيلوا الرايات ويبقوا على العلم الفلسطيني الذي يعبر عن الأمة كلها والذي يقره العالم كله وتم رفعه في مكة المكرمة واجتمع المختلفون تحت لوائه فكيف نرفع غيره بل يضع بعضهم رايته فوق العلم وهو بالاسفل،  واما الاعتداء على حرمات ومحرمات البيوت والاشخاص والاموال والأعراض فمن أشنع وأبشع الأعمال ولا يوجد له مبرر شرعي او عقلي اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل بالمتخلفين عن الصلاة من المنافقين مع علمه بهم كما لم يقر لعمر رضى الله عنه قتل احد المنافقين ونهاه عن ذلك عندما قال له : (أتريد أن يقول الناس إن محمداً يقتل أصحابه ) وفي رواية أخرى : ( إني نهيت عن قتل المصلين ). فكيف بالأبرياء ؟!!

وأنا هنا أدعو لوقف المفاوضات والقتال في نفس الوقت،  وإصلاح ذات البين أولى من قتال العدو أو المفاوضات فكيف نقاتل العدو ونحن نقاتل بعضنا بعضاً ونحن الآن غير قادرين على القتال لأننا نتقاتل مع أنفسنا وغير قادرين على المفاوضات لأننا مختلفون فالإصلاح لذات البين أولاً،  ويقول الله تعالى:(وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) وهنا لابد من التأكيد أن فصل غزة عن الضفة يخدم العدو الصهيوني قبل كل شيء ومع أن الاختلافات في الرأي موجودة إلا أن ولى الأمر إذا فصل في شيء لا يجوز الاعتراض عليه،  بل يجب طاعته،  مالم يأمر بمعصية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره مالم يؤمر بمعصية،  فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ). وأمر الحرب والسلم في رقبة ولى الأمر بعد مشاورة أهل الاستنباط من المسلمين وإجماعهم،  وقد قال تعالى : ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه ولولا فضل الله عليكم ورحمته لتبعتم الشيطان إلا قليلا).

علماء السلطان

• البعض يتهم العلماء الذين يدعون الحركات الإسلامية للعودة إلى التعقل والجماعة بأنهم علماء السلطان بهدف التقرب من الحكام والزعماء ماذا تقول لهم؟

-  وهل هذه تهمة ؟.. التقرب شيء والتزلف شيء آخر سامح الله أهل هذا الاتهام وعفا الله عنهم فإنهم قصيرو النظر ولو كان هذا القول صحيحا فهل يسعى عاقل إلى رضا الضعفاء الذين لا يملكون لأنفسهم موتا ولا حياة ولا نشورا والحكام والزعماء في البلدان العربية في حال ضعف شديد وشعوبهم في الأغلب لا تفقه ما يدور حولها فيجتمعون ويهتفون من اجل كسرة خبز أحياناً وأحياناً أخرى تراهم يصفقون لسفك دمائهم !! فهناك انقطاع بين الرأس والجسد والقلب،  فقلب الأمة هم العلماء والرأس هم الحكام والشعوب هي الجسد فلا أرى حياة للرأس والجسد دون القلب ولا يمكن للعلماء الابتعاد عن الحكام أو أن يبتعدوا عن الأمة وعلى العلماء أن يوازنوا بين جهل العامة،  وتجاهل الحكام،  ليعلموا من جهل ويبصروا من تجاهل. وانظر قصة العز بن عبد السلام عندما باع أمراء المماليك في مصر وحررهم لتصح بيعتهم للحكم.

 


 

طباعة 1200 اضافة تعليق

أنا العبد الفقير إلى الله الغني به عما سواه أبو عبد الله ياسين بن خالد بن أحمد الأسطل مواليد محافظة خان يونس في بلدة القرارة بعد عصر الأحد في 8ربيع الأول 1379 هجرية الموافق 21\9\1959 إفرنجية....

مــا رأيـك بـالـموقـع